الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٤574
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وقال الأوزاعي: لا يكون في الاعتكاف شرط. واختلف فيه عن أحمد؛ فمنع فيه (1) مرة. وقال مرة: أرجو أن لا بأس [به]. وحكى إسحاق بن منصور عنه أنه قال: حديث عائشة أحب إليّ.
قال أبو بكر: لا يخرج المعتكف من اعتكافه إلا لما لا بد [له] منه، وهو
الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج له، ويخرج للجمعة، ويرجع إذا سلم؛ لأنه (2) خروج إلى فرض، وظاهر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أن المعتكف يتمشى) في
المسجد.
م 1221] وقد اختلفوا فيه؛ فكان الحسن البصري، وقتادة، وأحمد يقولون: له أن يشترط أن يتعشى في منزله / 143/ وقال الشافعي: إن فعل (4) عليه. ومنع منه أبو مجلز (ه)، وهو يشبه مذهب المديني. وبه
(4)
ذلك فلا شيء نقول؛ لموافقته للسنة.
قال أبو سعد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن للمعتكف أن يخرج للبول والغائط والتطهر للصلاة إذا أحدث ولو لغير البول والغائط، وللجمعة اللازمة، ولكل معنى لازم، ولا أعلم في ذلك اختلافاً، إلا أنه لا يقف بعد أداء اللازم. وفي معنى قولهم: إنه يخرج إلى المسجد الجامع، ويطوع في مسجد الجمعة. وقد يخرج في معنى قولهم: إنه يجوز له أن يعود المريض. ولا يشبه ـ عندي ـ في قولهم معنى اختلاف.
(1) في بيان الشرع: منه.
(2) في بيان الشرع: أنه. (3) في بيان الشرع: يتعشى.
(4) في بيان الشرع: فلا بأس.
(5) في بيان الشرع ومنع منه أبو ثور، وهو شبه مذهب المزني. قال أبو بكر: وبه .. إلخ.