الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٥30 ـ كتاب الاعتكاف
010
الجزء الثاني
وإذا ثبت هذا فلا أعلم أن عيادة المرضى من اللازم، ولا أعلمه إلا فضيلة، إلا أن يخص ذلك معنى لازم، ولا أعلمه في ظاهر الأمر أن يقع بمعنى لازم فيبطل معنى أحكام اللوازم.
ويخرج في معنى قولهم: إن له أن يخرج في تشييع جنازة من يلي الصلاة عليها، ولا أعلم ذلك لازماً إذا أمر من يقوم بذلك، أو قام بذلك غيره، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافاً. وقالوا: لا يقوم للتعزية، إذا دفن الميت فينصرف، ولا أعلم في قولهم: إنه يخرج إلى جنازة غير هذه الجنازة التي يلي الصلاة
عليها.
ويعجبني إن ثبت له معنى عيادة المرضى أن يكون تشييع الجنازة ألزم؛ لأنه قد يقع فيه مخصوصات اللوازم، ولا يقع مثله في العيادة للمرضى - عندي - إلا لواجب حق المريض عند حاجته إلى ذلك في الضرورة، ولا أعلمهم شرطوا ذلك. / 144 / ويعجبني إذا ثبت له ذلك أن يخرج إلى الجنازة التي يصلي عليها أن يخرج على الجنائز من جيرانه وأرحامه، وأنسابه، ومن يلزمه واجب حقهم في الإسلام.
[ش]: [م 1222] (ومنه: (واختلفوا في خروج المعتكف من مكانه لغير:) علة؛ فكان الشافعي يقول: ينتقض اعتكافه. وقال النعمان: إن خرج ساعة لغير (1) عذر استقبل الاعتكاف وقال يعقوب، ومحمد: إن خرج يوماً أو أكثر من نصف يوم استقبل.
قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.
قال أبو سعيد: معي
أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن المعتكف لا
يفسد اعتكافه ولا يبطله إلا الجماع، أو ما يشبهه مما يفسده لغير معنى الأكل
(1) في بيان الشرع: من غير.