زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٦

576

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

والشرب، وإذا كان خرج ما خرج فيه من غير ما يفسد الاعتكاف بني عليه إذا أتم اعتكافه، وقعد في المسجد بقدر ما خرج فيه من غير ما يجوز له الخروج فيه، ولا يكون ذلك موصولاً باعتكافه.

وقد يوجد في بعض ما يخرج من قولهم: إنه إذا خرج لغير ما يجوز له الخروج فيه فسد اعتكافه، ولا يبعد ذلك ـ عندي ـ إذا كان خروجه ذلك القصد إليه. وإذا ثبت معنى ذلك فقليل ذلك وكثيره - عندي ـ سواء في معنى أن لا يفسد اعتكافه إلا ما يفسد الإحرام، والصوم في الرفث وما يشبهه، وليس الاعتكاف ـ عندي ـ بأشد من الإحرام ولا من

الفساد. ويعجبني

الصوم.

ويعجبني إذا خرج إلى معصية قاصداً إليها لغير معنى مطلق أن يفسد اعتکافه، ويكون عليه البدل؛ لأن الاعتكاف طاعة ويفسده ـ عندي ـ المعصية / 145/ كما يفسد الوضوء في بعض ما قيل: إنه من معاني المعصية. وأما ما أن يفسد اعتكافه بالخروج إليه، ولكن يقعد في المسجد

كان مباحاً فلا يعجبني بقدر ما خرج عليه بعد تمام اعتكافه.

[ش]: [م 1223] (ومنه: (واختلفوا في المعتكف يمرض؛ فقالت طائفة: يخرج، فإذا صح رجع وقضى ما بقي عليه، هذا قول مالك والشافعي. وروينا عن الحسن البصري أنه قال: لا يخرج. وقال النعمان، ويعقوب، ومحمد [في هذه] كقولهم في التي قبلها.

قال أبو بكر: وإن كان مرضه مرضاً يمكنه المقام في المسجد أقام فيه، وإن لم يمكنه لشدة العلة خرج، فإذا صح رجع وبنى إذا كان اعتكافه واجباً، فإن لم يكن واجباً فإن شاء رجع)، وإن شاء لم يرجع.

(1) في بيان الشرع: فإن شاء خرج وإن شاء لم يخرج.