الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٧30 ـ كتاب الاعتكاف
OVV
الجزء الثاني
قال أبو سعيد: لا يحضرني في قول أصحابنا قول يعرف في هذا، إلا أنه يخرج - عندي - في معاني قولهم: إنه ما دام بحد من يلزمه الصوم في حد المرض، وليس عليه عذر في الإفطار فعليه تمام الاعتكاف. وإن صار بحد من يلزمه العذر في الإفطار فإن مضى على اعتكافه وحمل على نفسه تم اعتكافه ـ عندي ـ، وإن أفطر فهو غير معتكف قعد أو خرج. ويخرج في قولهم: إن عليه أن يبني على اعتكافه إذا كان ذلك من عذر على ما مضى، وإذا كان على غير عذر فلعله يبطل اعتكافه؛ لأن الاعتكاف معهم لا يكون إلا بالصوم.
[ش]: [م 1224] (ومنه: واختلفوا في المعتكفة تطلق، أو يموت زوجها فقال مالك، وربيعة: تمضي (1) في اعتكافها حتى تفرغ منه، ثم ترجع إلى بيت زوجها فتعتد (3) فيه ما بقي / 146/ وقال الشافعي: تخرج فإذا مضت عدتها ترجع وتبني.
قال أبو بكر: قول مالك حسن.
قال أبو سعيد: لا يحضرني من قول أصحابنا في هذا شيء معروف بالنص، ولكنه يخرج في معاني قولهم: إن المميتة لا قول فيها في هذا، وإن عليها أن تتم اعتكافها إذا ثبت لها وعليها لشيء قد وجب عليها. وأما المطلقة فإن كانت اعتكفت برأي زوجها واللازم قد لزمها فيشبه ـ عندي ـ قول من قال: إن لها أن تتم اعتكافها، ثم ترجع إلى بيت زوجها. وقد يشبه ـ عندي - معنى القول الآخر: إنها ترجع إلى بيت زوجها وإن كان لم يكن للازم، وإن كان بأمر زوجها إذن غير لازم؛ لأنه إذا طلقها فلعله يستحيل عن حال الإذن بمعنى لزمها هي إن دخلت أن لا تخرج من منزله على معنى الأمر.
(1) في كتاب الإشراف: تقضي. ولعل الصواب ما أثبتناه من بيان الشرع.
(2) في بيان الشرع: فتقعد.