زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٩

30 ـ كتاب الاعتكاف

579

الجزء الثاني

[م 1227] وأجمع أهل العلم على أن من جامع امرأته وهو معتكف عامداً

لذلك (1) أنه مفسد لاعتكافه.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما قال على معاني الاتفاق: إن الجماع يفسد اعتكافه على التعمد إذا كان ذاكراً لاعتكافه، وكذلك ما أشبه الجماع من القصد إلى قضاء الشهوة، وإنزال النطفة مما يفسد الصوم فيما مضى ذكره.

:

[*ش]: [م 1228] (ومنه:) واختلفوا فيما يجب عليه إذا فعل ذلك؛ فقال الحسن البصري والزهري عليه ما على الواقع (2) على أهله في رمضان. وقال أكثر أهل العلم: هو مفسد لاعتكافه، ولا غرم عليه في ماله. هذا قول عطاء، والنخعي، ومالك، وأهل المدينة، والثوري، وأهل العراق، والأوزاعي، وأهل الشام، والشافعي، وأصحابه وروينا عن مجاهد أنه يتصدق بدينارين. /148/ وروينا عن الحسن قولاً ثالثاً، وهو: [أن] يعتق رقبة، فإن لم يجد [أهدى] بدنة، [فإن لم يجد] تصدق بعشرين صاعاً من تمر. قال أبو بكر: يكون مفسداً لاعتكافه؛ لإجماعهم عليه، ولا غرم عليه في

ماله.

فساد

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن على المفسد لاعتكافه بالجماع على معنى التعمد كما مضى ذكره من الكفارة مع اعتكافه ما على المجامع في شهر رمضان؛ لأنه منزلته عندهم، ولا أعلم في

الكفارة فيه عندهم بدنة، وقد مضى ذكر الكفارة لشهر رمضان.

(1) في بيان الشرع: لذلك في فرجها أنه .. إلخ. (2) في بيان الشرع: المواقع.