الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٢582
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
والثاني: أن يخرج إلى السوق للتجارة، ففاعل (1) ذلك قاطعاً لاعتكافه [أو] يبيع أو يشتري، وقد خرج (2) لحاجة الإنسان ذاهبا في طريقه، أو راجعاً؛ فذلك غير مكروه.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن للمعتكف أن يشتري طعامه إذا لم يكن عنده من يكفيه ذلك، ولا يخرج لشيء غير ذلك قاصداً من البيع والشراء، أو خارجاً فيما يجوز له الخروج إليه، فاشترى منه شيئاً، أو باع فتعوق عن اعتكافه فيما يخرج - عندي ـ في معاني بعض ما قيل من قولهم: إنه إذا أتم اعتكافه قعد في المسجد بقدر ذلك جميعاً
لاعتكافه.
والشراء
وأما البيع والشراء في المسجد فمعي لا يؤمر به علي حال لمعنى اعتکافه؛ ذا هو في معاني قولهم: إنه لا يعمل في المسجد شيئاً من أعمال الدنيا، والبيع أعمال الدنيا، إلا أن يكون البيع والشراء لمعنى قوته وطعامه الذي يخرج إلى شرائه فلا أجد في ذلك كراهية إلا لمعنى منع البيع في المسجد، لا لمعنى اعتكافه.
من
[و]) قال أبو سعيد: ويعجبني إذا خاف الضرر على نفسه من ترك الأعمال من أنواع الحلال من ضيعة يعملها في المسجد ألا. يمنع العمل بما يقوت به نفسه، ولا يبين لي في ذلك كراهة إذا كانت صنعته مما يحسن عملها له في المسجد، وأما غير ذلك فلا يعجبني له (4).
(1) في بيان الشرع: فهذا على ذلك. (2) في بيان الشرع: يخرج.
(3) في الأصل: مسألة: قال أبو سعيد .. إلخ.
(4) الكندي: بيان الشرع، 25/ 150 - 151.