الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٤584
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد محمد بن سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه إنما يكره في مسجد اعتكافه أعمال الدنيا، وأما تعليم العلم، وكتابته لمعنى نسخه فذلك لا يخرج - عندي - في معنى قولهم من أمور الدنيا، وذلك من أفضل أمور الآخرة، فرضه ونفله جميعاً.
ولكنه لا يعجبني أن ينسخ فيه العلم ولا غيره بالكراء للقصد من أمور الدنيا. قال: وكذلك قوته الذي لا غنى له عنه، أو يقصد إلى تعليم العلم بذلك، وإثباته في نسخه، ولو أخذ على ذلك على معنى النسخ أجراً رجوت أن يكون ذلك أفضل من تركه، إذا كان يرجو في ذلك الحفظ والحث على التعليم؛ لأن هذا - عندي - من أمور الآخرة لا من أمور الدنيا).
(م 1234، 3/ 167)) مسألة (المرأة المعتكفة تحيض)):
[ش]: / 153 / (قال أبو بكر واختلفوا في المرأة المعتكفة تحيض؛ فقال الزهري، وعمرو بن دينار، وربيعة، ومالك، والأوزاعي، والشافعي وأصحاب الرأي: تخرج فإذا طهرت فلترجع. وروينا عن أبي قلابة [أنه قال:] تضرب خباءها على باب المسجد إذا حاضت. وقال النخعي: تضرب فسطاطها في دارها، فإذا طهرت قضت (2) تلك الايام.
قال أبو بكر: كقول مالك والشافعي أقول. والمستحاضة لا تبرح إذ حكمها حكم الطاهرة.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال أبو بكر: الحائض تخرج من اعتكافها ولا يفسد عليها اعتكافها، ولكنها إذا طهرت بنت
(1) الكندي: بيان الشرع، 152/ 25. (2) في بيان الشرع: أتمت.