الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٥30 ـ كتاب الاعتكاف
585
الجزء الثاني
على اعتكافها ولا تؤخره وفي معنى قولهم: إنها لو حاضت آخر النهار فسد عليها اعتكاف ذلك اليوم؛ لأنه لا يكون إلا بصوم وتبني عليه من قبل الفجر في دخولها المسجد لتمام يومها ذلك. وإن حاضت في الليل خرج في معنى قولهم: إنه إنما تبني على تمام أيامها.
وأما المستحاضة فهي بمنزلة الطاهر في معنى قولهم - عندي ـ، ويخرج فيها معنى ما قال أبو بكر: إنها تغسل وتصلي. ولا يخرج ـ عندي ـ لها أن تخرج لكل صلاتين للغسل؛ لأن لها أن تخرج لجميع الطهارة للصلاة. وكذلك لها أن تخرج لطهارة ما يفسد به المسجد، ولو لم تكن لصلاة حاضرة (2).
يعجبني
(م 1235، 3/ 168)] مسألة ((الرجل يأذن لزوجته ولمن بيده أمرهم في الاعتكاف ثم يرجع في إذنه)):
[* ش]: (قال أبو بكر:) واختلفوا في الرجل يأذن (3) لزوجته، أو لعبده، أو لمدبره، أو لأم ولده في الاعتكاف ثم يبدو له؛ فكان الشافعي يقول: له منعهم.
وقال أصحاب الرأي في الزوجة، والعبد، والأمة كما قال الشافعي، غير
أنه
يأثم إذا منعهم بعد الإذن. وقال مالك في العبد، والزوجة يأذن لهما في الاعتكاف فلما أخذوا فيه أراد قطعه: ليس له ذلك.
قال أبو بكر: له منع الزوجة بعد الإذن؛ استدلالاً بأن النبي صلى الله عليه وسلم «أذن لعائشة، وحفصة، وزينب في الاعتكاف ثم منعهن من [ذلك] بعد أن دخلن فيه». والعبيد والإماء وسائر من ذكرنا في هذا المعنى).
(1) لعل الصواب: ويخرج.
(2) الكندي: بيان الشرع 153/ 25.
(3) في بيان الشرع: .. الرجل يخرج بإذن لزوجته … ، ثم بدا له منعهم؛ فكان .. إلخ. (4) في الإشراف: .. وسائر ما ذكرناه في المعنى. ولعل الصواب ما أثبتناه من بيان الشرع.