زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٦

586

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

:

قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن كان الاعتكاف لازماً فإنما لزمها من طريق ما ألزمته نفسها، من نذر أو يمين، فمنعها زوجها من ذلك فيخرج - عندي - فيه الاختلاف؛ فقال من قال: إن لها أن تقضى اللازم والنذر مثل الواجب الذي أوجبه الله عليها؛ لأن ذلك عليها الوفاء به. وقيل في بعض القول: أن ليس لها ذلك إلا بإذنه؛ لأن ذلك إنما ألزمته نفسها. ذلك. ويعجبني

فإن أذن لها فاعتكفت لم يكن له منعها من بعد أن دخلت في الاعتكاف، ولا يبعد أن يكون له ذلك على حال، إذا لم يكن إلا بإذنه؛ لأنه شاء أذن،

ومتى شاء منع.

متي

يوم

نافلة

ويخرج - عندي - في معنى قولهم: إنه إذا أذن لها باعتكاف /154/ فدخلت فيه فليس له منعها ذلك اليوم؛ لأنه قد لزمها بالدخول فيه لمعنى قولهم حتى يتم ذلك اليوم. وإن أذن لها بأيام فيعجبني أن لا يلزمه من ذلك إلا ما دخلت فيه من الأيام حتى يتم ذلك؛ لأن ذلك ليس عليها هي، وله هو الرجعة عن ذلك. ولها مثله، ما لم يكن عن لازم لها، وقد مضى معنى اللازم، وإذا لزمها شيء من ذلك فمنعها على قول من يقول: إن له منعها ويكون عليها إلى أن توصي

والعبد ـ عندي ـ والأمة وأم الولد أهون في هذا، ولا أعلم لها فيما ألزموا أنفسهم عليه أمراً أن يفعلوا ذلك لغير مرة، ولعله لا يلزمهم ذلك في معنى بعض القول؛ إذ لا يملكون شيئا إذا كان

النذر (2). من

(1) جاءت في الأصل هنا عبارة مدرجة وهي كالآتي: .. أن توصي به قال غيره، وهو سعيد بن أحمد الكندي الله: وهل ينقاس على هذا إذا لزمتها فريضة الحج ومنعها زوجها عن تأديته على قول من أجاز له منعها بأن يلزمها أن يوصي به. رجع. والعبد ـ عندي ـ .. إلخ. (2) الكندي: بيان الشرع، 25/ 154 - 155.