الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٨588
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو بكر: لا يلزمه [قدر] الصمت؛ لأنه لا يخلو ما يتكلم به الإنسان (1) إما أن يكون حقاً أو باطلاً، فالقول بالحق أفضل من السكوت، والقول السيء منهي عنه المعتكف وغيره. وقد روينا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه أمر رجلاً نذر أن يقوم في الشمس ولا يتكلم ولا يستظل ويصوم أن يجلس ويستظل ويتكلم ويتم صومه».
أنه قال أبو سعيد: معي يخرج في قول أصحابنا فيمن نذر أن لا يتكلم يوماً أنه يتكلم، وليس عليه غير ذلك. ويختلف في كفارة نذره؛ ففي بعض القول: إن عليه كفارة. نذره. وأرجو أنه في بعض القول: لا كفارة عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا وصال صوم ولا صمت يوم ()، فكان صمت يوم يخرج بمعنى المعصية لنهي النبي.
ويختلف أصحابنا فيمن نذر في معصية / 129/ ومعي أنه في أكثر القول:
ذلك (3). إنه لا كفارة على من نذر في معصية، ولا وفاء، ويعجبني
م 1239، 169/ 3 - 170)] مسألة ((المعتكف يسكر في اعتكافه)): [ش]: (قال أبو بكر) واختلفوا في المعتكف يسكر في اعتكافه؛ فكان الشافعي يقول: فسد اعتكافه ويبتدئ إن كان واجباً. وقال أصحاب الرأي: إذا سكر ليلاً لم يفسد اعتكافه.
(1) في الإشراف: لأنه لا يخلو إما تكلم به أن يكون .. إلخ. ولعل الصواب ما أثبتناه من بيان الشرع. (2) روى عبد الرزاق والحارث - واللفظ له ـ عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتم بعد الحلم ولا عتق قبل ملك ولا رضاعة بعد فطام ولا طلاق قبل نكاح ولا صمت إلى الليل ولا وصال في الصيام ولا نذر في معصية الله ولا … (مصنف عبد الرزاق، باب لا رضاع بعد فطام، رقم 13899، 7/ 464. مسند الحارث - زوائد الهيثمي ـ، باب حج الصبي
والمملوك، رقم 357).
6
(3) الكندي: بيان الشرع 129/ 25 - 130، 156 - 157.
يوم