الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٩30 ـ كتاب الاعتكاف
589
الجزء الثاني
قال أبو سعيد: معنا إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن كان ليس ما يشبه معنى القولين جميعاً، على قول من يقول: لا يفسد اعتكافه إلا بالجماع. وعندي على قول من يقول: بالمعصية يفسد اعتكافه؛ فالسكر معصية. وأما قوله: في الليل؛ فلعله يذهب أنه إذ ليس في الليل صوم، ولأن السكر إذا مضى عليه وقت الفجر هو فهو سكران فلا صوم، له ويبطل صومه، والاعتكاف لا يكون إلا بالصوم. وإذا لم تثبت معاني الصوم لم يثبت ـ عندي - معنى الاعتكاف بمعنى قول أصحابنا ().
م 1240، 3/ 17)] مسألة ((من اعتكف
التشريق)):
يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام
[ش] قال أبو بكر: واختلفوا فيمن اعتكف
يوم
الفطر، ويوم الأضحى،
وأيام التشريق؛ فكان مالك والشافعي يقولان: يجزيه). وقال ابن الحسن: يعتكف أياماً مكانها إذا جعل ذلك على نفسه، ويكفر عن يمينه إن أراد يميناً.
قال أبو بكر: بقول مالك أقول./157/
يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا اعتكاف إلا
أنه قال أبو سعيد: معي بصوم، وإنه لا صوم يوم الفطر والنحر بمعنى الاتفاق، فإن دخل في ذلك
معتكفاً
بمعنى الوسيلة لم يقع ذلك موقع الاعتكاف، وبطل اعتكافه، ولا يبين لي عليه بدل؛ لأن ذلك باطل.
وإن جعل على نفسه ذلك نذراً أن يعتكفهما كان ذلك معصية، ولا وفاء له بذلك، ولا عليه ذلك - عندي -. ويخرج - عندي ـ معنى الاختلاف
(1) الكندي: بيان الشرع، 157/ 25.
(2) في بيان الشرع. . . . يقولان به. وقال الحسن .. إلخ.