الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٠في
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
الكفارة عليه في النذر بذلك. وأما أيام التشريق فصومهن عند أصحابنا
ليس بحرام، وينعقد فيهن الاعتكاف ويلزم إن نذر بهن (1).
م 1241، 170/ 3] مسألة ((قضاء الاعتكاف عن الموتى)): [ش] قال أبو بكر: واختلفوا في قضاء الاعتكاف الواجب (2) على الموتى؛ فروينا عن ابن عباس وعائشة أنهما قالا: [ل] يعتكف عن الميت. وبه قال أبو ثور. وقال النخعي: لا يقضى عن الميت اعتكاف. وقال الحكم: إذا كان عليه [اعتكاف] شهر يطعم عنه ستون مسكيناً، ثلاثين: للاعتكاف وثلاثين للصوم. وقال الشافعي: يطعم عنه مكان كل يوم مد إذا] كان عليه اعتكاف لصوم (3). وقال أصحاب الرأي: يطعم لكل (4) يوم
نصف صاع.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن من وجب عليه اعتکاف فلم يف به وكان مؤبداً عليه ليس عليه في وقت معروف، فيحنث فيه أن يوصي به، ويعتكف عنه، ويقضى عنه ذلك الاعتكاف؛ لأنه بمنزلة الصوم والعمل، ويشبه معاني الحج بالأعمال. /158/
وأما إن فرط في نذر عليه حتى حنث فمعي أنه عليه كفارة النذر. وإذا استحال معنى ثبوت الاعتكاف بعينه حتى يصير بدلاً أشبه ـ عندي ـ أن تخرج عنه الكفارة بالإطعام إذا أوصى بذلك، وإن أوصى بالاعتكاف أنفذ
(1) الكندي: بيان الشرع، 157/ 25 - 158. (2) في بيان الشرع: الاعتكاف عن الموتى. (3) في بيان الشرع: الاعتكاف بصوم.
(4) في بيان الشرع: يطعم عنه كل يوم .. إلخ.