زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

رافع بن خديج وروي ذلك عن حذيفة [وروينا عن أنس أنه كان بالخرص (1)] (2).

يستنجي

[م 108] وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار». وبه نقول. (3)

قال أبو بكر: وثبت أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «وإذا استجمر فليوتر».

م 109] إن اسم الوتر قد يقع على واحد لكن الوتر ها هنا محمول على ثلاثة، وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثاً» دليل على ذلك، وأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر بعضها بعضاً، ويدل بعضها على معنى بعض، وهذا على مذهب الشافعي وأحمد، وإسحاق. وكل ما ذكرناه من الاستنجاء فإنما ذلك إذ لم يتعد (4) الأذى مخرجه.

قال أبو بكر:

[م 110] واختلف أهل العلم فيما إذا عدا الأذى المخرج؛ فقالت طائفة: إذا عدا الأذى المخرج لم يجز إلا الغسل، هذا قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق. وروينا عن مكحول أنه قال: إذا انتشر البول على الحشفة فاغسله

(1) قال محقق كتاب الإشراف: الخرص بضم الخاء وكسرها: الجريد من النخل. وقيل: كل قضيب من شجرة لسان العرب 288/ 8).

(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة وروي عن ابن عباس أنه كان يستنجي بالخرص. (3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة. . . وبه نقول. وإنما يجزي ثلاثة أحجار إلا إذا لم يعدم الأذى المخرج، فإن عدا المخرج لم يجزه فيما عدا المخرج إلا الماء، وهذا على مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق بن راهويه. قال قائل: يجزي فيما قارب المخرج، وهذا أقل من يقول والنجاسات في غير موضع الاستنجاء لا تزال إلا بالماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل دم الحيض. وأزيل الدم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جرح بأحد بالماء.

(4) في الأوسط (351/ 1): لم يعد.

١٢٠ / ٢٬٤٣١