زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩

31 ـ كتاب الحج

الجزء الثالث

عنه يحج

وكان الشافعي يقول: الاستطاعة وجهان: / 35/ أحدهما: أن يكون مستطيعاً ببدنه وواجداً بماله ما يبلغه [الحج]. والثانية: ألا يكون مضنواً في بدنه لا يثبت على مركب، وهو قادر على من يطيعه إذا أمره أن بأجرة وغير أجرة). قال أبو سعيد: معاني الاستطاعة معي أنها تخرج في معاني قول أصحابنا

على وجهين:

أحدهما (2): أن بعضاً قال: لا يكون المرء مستطيعاً، ولا يلزمه معنى الاستطاعة إلا بوجود الزاد والراحلة؛ لمعنى الرواية الثابتة) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الاستطاعة الزاد والراحلة)، ويخرج معنى تفسير ذلك من ملكه بالمال فقالوا في معنى ذلك: إنه ليس إلى الزاد والراحلة بأحوج من صحة البدن التي تبلغه إلى الاستطاعة، إلى معنى ما يقوى به على البروز، وللزاد والركوب على الراحلة، وليس إلى هذا كله بأحوج منه إلى أمان الطريق الذي يثبت بمعنى الخوف زوال الفرائض اللازمة، ومن ذلك ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: حجوا من قبل أن لا تحجوا (0) قبل أن يمنع البر نفسه، والبحر نفسه، ومعاني

(1) هكذا في الإشراف. وفي وبيان الشرع: .. وجهان: إحداهما … والثانية: ألا يكون مضراً في بدنه، ولا يثبت على ما يجد، وهو قادر على من يطيعه إذا أمره أن يحج عنه بأجرة أو غيرها. (2) في الأصل: إحداهما. (3) قد تضاربت أقوال أهل العلم في ثبوت هذه الرواية وعدمها، انظر ـ مثلا ـ بيان ذلك في؛ الشنقيطي: أضواء البيان، 310/ 4 ما بعدها.

:

(4) روى الترمذي - واللفظ له - وابن ماجة عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما يوجب الحج؟ قال: «الزاد والراحلة». قال أبو عيسى هذا حديث حسن (سُنن الترمذي، باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة رقم 813، 3/ 177. سنن ابن ماجه، باب ما يوجب الحج، رقم 2826، 967/ 2). (5) رواه الدارقطني عن أبي هريرة بلفظ حجوا قبل أن لا تحجوا (سنن الدارقطني، كتاب الحج، باب المواقيت، رقم 294، 3012) ورواه الحاكم والبيهقي عن علي بن أبي طالب