الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو بكر: والإحرام من ذات عرق يجزي، وهو من العقيق أحوط. وقد] كان الحسن بن صالح يحرم من الربذة)، وروي ذلك عن خصيف، والقاسم بن عبد الرحمن.
قال أبو بكر: وقول عمر بن الخطاب أولى وتبعه عليه عوام أهل العلم.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج من قول أصحابنا في ثبوت المواقيت التي لا يجاوزها من أراد حجاً أو عمرة إلا محرماً بما لا أعلم بينهم اختلافاً: إنه لأهل المدينة ومن جاء إليها ذو الحليفة ولأهل اليمن يلملم، ومن جاء بناحيتهم على ما حكي في المواقيت كلها كما حكي، ولا أعلم في قولهم: إنهم ذكروا ذات عرق لأهل العراق أن يجب عليهم الإحرام قبلها، ولا فرقوا بين ثبوت ذلك أو غيره من المواقيت عن النبي، وإنما جاء أن تلك
عنهم
مواقيت وقتها رسول الله الله، لأهلها، ولمن جاء عليها غير أهلها (2) (3).
(1) في كتاب الإشراف: الربزة ((بالزاي)). وقال محقق الإشراف: الربزة من قرى المدينة على ثلاثة أميال قريبة من ذات عرق، على طريق الحجاز، وبهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري (معجم البلدان 24/ 3 - 25. أقول: الظاهر أن محقق كتاب الإشراف قد وهم، أو أن البلدان التي اطلع عليها فيها خطأ مطبعي؛ لأن النسخة التي بأيدينا فيها الربذة
نسخة
معجم
ـ بالذال ـ كما هو مشهور ومنصوص عليه في غير معجم البلدان، والله أعلم. (2) روى الربيع بن حبيب عن أبي سعيد الخدري قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرناً، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق (مسند الربيع، کتاب، باب في المواقيت والحرم، رقم 396). وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم هُنَّ لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة مكة (صحيح البخاري، كتاب الحج، باب مهل أهل مكة للحج والعمرة، رقم 1452، 554/ 2. صحيح مسلم، کتاب الحج، باب مواقيت الحج والعمرة، رقم 1181، 838/ 2). (3) الكندي: بيان الشرع، 71/ 22 - 72.
من