الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣31 ـ كتاب الحج
13
الجزء الثالث
م 1250 - 1251، 178/ 3 (179 باب 5 - ] استحباب الإحرام من
المواقيت:
ش] قال أبو بكر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يهلوا من المواقيت التي ذكرناها. [وأحرم النبي الا الله من المواقيت التي سنّ لأهل المدينة،
وترك أن يحرم من منزله]»، وتبعه عليه أصحابه وعوام أهل العلم.
م 1250] وأجمع أهل العلم] على أن من أحرم قبل أن يأتي الميقات أنه محرم).
[م 1251] واختلفت الأخبار عن الأوائل في هذا الباب؛ فثبت أن ابن عمر أهل من إيليا وكان الأسود، وعلقمة، وعبد الرحمن، وأبو إسحاق يحرمون من بيوتهم ورخص فيه الشافعي. وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه أنكر على عمران بن الحصين إحرامه من البصرة. وكره الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، ومالك الإحرام من المكان البعيد.
وقال أحمد وإسحاق: وجه العمل [الإحرام من] المواقيت.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج من معاني القول من قول أصحابنا: إن هذه المواقيت إنما جعلت حدوداً، لا يجاوزها من أراد حجاً أو عمرة إلا محرماً، وإذا ثبت أنها حدود فإنما المحجور أن يجاوزها والإطلاق فيما دونها، كذلك يخرج في معنى قولهم، ومعاني الاتفاق يوجب أنه إن أحرم قبلها من قريب أو بعيد أن إحرامه يلزمه، وواجب عليه، وإن دخلت عليه الكراهية بالاختلاف فمن وجه خلاف ما اجتمع الناس عليه من الفعل لم يكن محموداً من وجه أن الإحرام يلحق منه معنى الضرورات ولا / 73 يؤمن من طوله دخول الفساد
(1) في بيان الشرع: أنه مجز.