الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤14
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
في الإحرام، وليس للعبد ولا عليه أن يلزم نفسه معنى الضرورات ما لا يرجو فيما فيه فائدة ما استزاد من الفضل، ولو كان في ذلك فضل لسبق إليه النبي صلى الله عليه وسلم وأهل الفضل من أصحابه والعلماء).
(م 1252، 179/ 3 باب 6 - من مر بذي الحليفة ولم يحرم منها وأحرم من الحجفة:
[ش]: قال أبو بكر: كان الشافعي يقول: إذا مر بذي الحليفة وهو يريد الحج أو العمرة فلم يحرم فعليه دم وكره أحمد وإسحاق مجاوزة ذي الحليفة إلى الجحفة. وقال سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير: يهل من (2) حيث أهل نبي. وكان أبو ثور يرخص أن يجاوز من مر بذي الحليفة إلى الجحفة. وبه قال أصحاب الرأي، غير أن الوقت [أحب] إليهم.
قال أبو بكر: وبهذا (3) أقول. وكانت عائشة إذا أرادت الحج أحرمت من ذي الحليفة، وإذا أرادت العمرة أحرمت من الجحفة.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه من جاوز وقتاً موقتاً بعينه قد مضى عليه وهو يريد الحج أو العمرة فعليه دم، ولا يجوز له ذلك. وذو الحليفة ـ لا أعلم في قولهم اختلافاً - أنها وقت لأهل المدينة، ولمن جاء إليها من غيرها. وفي قولهم: إنه إن مضى حد المواقيت التي وقتها رسول الله فعليه الإحرام من هنالك؛ لأن الميل كالمواقيت وليس على الناس
(1) الكندي: بيان الشرع، 73/ 22 - 74. (2) في بيان الشرع: يهل مهل النبي. (3) في بيان الشرع: بهذا القول نأخذ. (4) لعل الصواب: ميقاتاً موقتاً.