زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وقال أصحاب الرأي: يحرم من موضعه، فإن لم يفعل لم يدخل الحرم إلا حراماً، فإن دخله غير (1) حرام فليخرج من الحرم فليهل من حيث شاء. وقد روينا عن مجاهد أنه قال: إذا كان الرجل أهله بين مكة وبين الميقات أهل من

مكة.

قال أبو بكر: بقول مالك، والشافعي أقول./77/

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا نحو ما حكي: إن كل من كان أهله دون المواقيت وأراد الحج أو العمرة فميقاته من أهله، ولا يجوز له مجاوزة ميقاته، وليس عليه [أن] يرجع إلى ميقات غيره؛ لأن المواقيت إنما هي موقتة لمن جاء منها، أو فوقها، لا من دونها، وإذا ثبت ذلك بمعنى الاتفاق ثبت أن ما دونها حد مثلها، ولا يجاوز ذو الحد حده إلا محرماً. وأما الذي يأتي على الميقات ولا يريد الحج ولا العمرة، ولا معنى يوجب عليه الإحرام ففي حينه غير مخاطب بالإحرام، فإذا جاوز الميقات ثم أراد الحج أو العمرة فميقاته - عندي - حيث أراد ذلك، وإنما - عندي - يخرج قوله: فيهل من مكانه لا من مكة ولا ينساغ - عندي - هذا في قولهم، ولا في قول أصحابنا، أن ميقاته من حيث أراد؛ لأنه من حيث أراد ذلك مخاطب به؛ لأن

وإنما يخرج ميقاته وراء ذلك، وإنما زال عنه حكم ميقاته لزوال حكم الإحرام عنه.

وقد يشبه فيه معنى ما قيل: إن عليه أن يرجع إلى ميقاته؛ لأن عليه حكم ميقاته من الحج والعمرة، وهذا متعلقه ـ عندي - قريب، والأول أصح: إن ميقاته حيث أراد الحج أو العمرة، كما كان ميقات من كان دون المواقيت أهله. وكذلك هذا خارج - عندي ـ فيه بمعنى الاتفاق).

مكانه وموضع

(1) في بيان الشرع .. فإن دخله حراماً فليحرم من الحرم وليهل من حيث شاء .. إلخ.

(2) الكندي: بيان الشرع، 77/ 22 - 78.