الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
[م 1258] واستحب الاغتسال عند الإحرام طاووس، والنخعي، ومالك، والثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وكان (1) ابن عمر يتوضأ أحياناً، ويغتسل أحيانا.
[م 1259] وقد أجمع عوام أهل العلم على أن الإحرام جائز بغير اغتسال. [م 1260] وأجمعوا [على] أن الاغتسال للإحرام غير واجب، إلا ما روي عن الحسن البصري فإن الحسن قال: إذا نسي الغسل عند إحرامه يغتسل إذا ذكر. وقد اختلف فيه عن عطاء فقال مرة: يكفي منه الوضوء. وقال مرة غير ذلك.
قال أبو بكر: أستحب (2) الاغتسال عند الإحرام، وليس بواجب. قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وليحرم أحدكم في إزار
ورداء ونعلين».
(3)
[م 1261] وكان الثوري، ومالك والشافعي وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، ومن تبعهم يقولون: يلبس الذي يريد الإحرام إزاراً ورداء. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنهم يأمرون بالاغتسال للإحرام بالحج والعمرة، ولا أعلم ذلك لازماً في قولهم، وإن كان مجتمعاً عليهم من أمرهم، فلا معنى ـ عندي - يوجب الغسل للإحرام؛ لاجتماع الأمة أن الحائض والنفساء ينسكان المناسك كلها، وتتم نسكها في جميع المناسك، إلا فى الطواف بالبيت؛ لأنه بمنزلة الصلاة، والإحرام نسك من سائر المناسك، ولا معنى ـ عندي - يوجب الغسل له، وإنما يخرج ذلك احتياطا،
(1) في بيان الشرع: وكذلك ابن عمر .. (2) في بيان الشرع: يستحب.
(3) في بيان الشرع وليحرم كل أحدكم.
إلخ.