زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

31 ـ كتاب الحج

الجزء الثالث

وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر النفساء بالغسل فلا أعلم ذلك في قول /93/ أصحابنا، فحسن ذلك على وجه التطهير، وإن كان الثابت من معنى القول: إنه لا ينفعها التطهير، ولا يطهرها الماء؛ لإشباهها بالحائض؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يطهرهم الماء ـ وذكر ـ الحائض والأقلف» (1)، فإذا كان لا يطهرها الماء فاغتسالها لا معنى له.

وأما الإحرام في الثياب فالذي يخرج في معاني قول أصحابنا: إنهم يأمرون المحرم من الرجال أن يلبس النعلين ولا معنى لذلك ـ عندي ـ إلا من وجه الأخذ للأهبة في الطريق، كما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «أهل على ظهر راحلته» (2)، وذلك أخف عليه أن يكون حلالا في منزله، وأن لا ينعقد الإحرام كذلك إلا إذا حضر سيره، - عندي - النعلان، ولا يوجب ذلك الكسوة معنى الإحرام على وجه اللازم؛ لأنه ليست بمنزلة الصلاة، إلا أن الفريضة على الرجل أن يستر عورته في الصلاة، وغيرها ولبس الثياب من أخذ (3) الأهبة، ولو عارياً ليس عليه من الثياب شيء حيث لا ينظره أحد كان ـ عندي ـ

أحرم محرم. إحرامه منعقداً عليه، وله، وعليه ستر عورته (4).

(م 1262، 1853 باب 13 - ] الطيب عند الإحرام:

[ش]: قال أبو بكر: ثبت عن عائشة أنها قالت: «طيبتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت».

(1) لم أجد حديثاً بهذا اللفظ أو المعنى.

(2) روى البخاري ومسلم عن ابن عمر قال: أهل النبي صلى الله عليه وسلم حين استوت به راحلته قائمة (صحيح البخاري، كتاب الحج، باب من أهل حين استوت به راحلته، رقم 1477، 562/ 2. صحيح

مسلم، باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة رقم 1187، 2/ 845).

(3) في الأصل أحد. والظاهر أن الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (4) الكندي: بيان الشرع، 92/ 22 - 94.