الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
[م 1262] واستحب قوم ذلك؛ منهم سعد بن أبي وقاص، وابن الزبير وابن عباس، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وكان عطاء يكره الطيب قبل الإحرام. وبه قال مالك.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
[قال أبو سعيد: (1) معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنهم يأمرون المحرم أن يدهن بدهن لا طيب فيه قبل غسله لإحرامه مثل حل (2) أو زيت، وأن لا يدهن بدهن فيه طيب يبقى أثره، ولا يمس طيباً كذلك يبقى أثره عليه بعد الإحرام، فإن فعله طيباً في دهن أو غيره، ثم أحرم وعليه أثر الطيب
ومس
بعينه قائمة فمعي أنه يخرج في / 134 / معنى قولهم: إن عليه الجزاء في قول أكثر الأمة إذا مس الطيب على العمد كان عليه الجزاء، وإن غسل الطيب حتى يذهب أثره وبقيت رائحته فمعي أنه يلحقه معنى الاختلاف من قولهم، ويعجبني أن لا يكون عليه الجزاء في طيب لا يقدر على إزالته عنه، وإنما هو زائل فيه ولا يمسه إلا بعد إحرامه ولا يثبت عليه بعد إحرامه شيء لا يدرك إخراجه، ولا يعجبني المحكي في هذا الباب إلا ما حكاه في الكراهية عن عطاء، ومالك (3).
(م 1263، 185/ 3 - 186) باب (14 - ] الإحرام دبر الصلاة: ش] قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الظهر بذي الحليفة
ثم أتى براحلته، فلما علا على البيداء أهلّ».
(1) ما بين المعكوفين غير موجود في بيان الشرع والظاهر أن الصواب إثباته، والله أعلم.
(2) لعل الصواب: خل ((بالخاء المعجمة)).
(3) الكندي: بيان الشرع، 22/ 134 - 135.