زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو بكر: أحسن ما عقد به المرء الإحرام أنه يعقد بقلبه ما يريد منه؛ إما حجاً، وإما عمرة، وإما قراناً، ويلبي بلسانه، فإذا فعل ذلك كان محرماً. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا ينعقد الإحرام بحج ولا بعمرة إلا بتلبية مع عقد النية ولا أعلم من قولهم: إنه يقع الإحرام بغير تلبية من تكبير، ولا تسبيح، ولا تهليل. وإن الإحرام /119/ هو التلبية، وهو الإهلال، كما أن الإحرام في الصلاة هو التكبير. ولا يثبت بغير التكبير عند وجود معرفة التلبية والقدرة عليها والاعتماد لمخالفتها. ولو جهل جاهل ذلك فقصد إلى عقد الإحرام بشيء من ذكر الله، وجعله إحراماً، وحج ذلك واعتمر رجوت أن يسعه ذلك، وأعجبني في هذا الموضع قول من يقول بذلك، كما قيل ذلك في الإحرام في الصلاة عند العدم، والله أعلم، وينظر في ذلك (1).

(م 1277، 1933 - 194) باب (24 - ] تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ش]: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك (2)». وزاد ابن عمر من قوله: لبيك لبيك وسعديك لبيك والرغباء إليك

والعمل). وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لبيك إله الخلق».

م 1277] واختلفوا في الزيادة على تلبية الرسول؛ فكان أنس بن مالك) يقول في التلبية: لبيك حجاً حقاً تعبداً ورقاً. وروينا عن عمر بن

(1) الكندي: بيان الشرع، 119/ 22 - 120.

(2) في بيان الشرع: .. إن الحمد لك والنعمة والملك لك لا شريك لك. (3) في بيان الشرع .. من قوله: لبيك وسعديك ذا الرغبى والعمل إليك. (4) في بيان الشرع: فكان مالك بن أنس يقول .. إلخ.