الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩31 ـ كتاب الحج
29
الجزء الثالث
الخطاب أنه كان يقول بعد التلبية: لبيك ذا النعماء (1) والفضل الحسن، لبيك مرغوباً ومرهوباً إليك.
ورخص في الزيادة على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم سفيان الثوري، وأحمد، [وإسحاق، وأبو ثور]، وأصحاب الرأي. وقال الشافعي: لا أحب أن أزيد على تلبية رسول الله، إلا أن / 120 / يرى شيئاً يعجبه فيقول لبيك إن العيش عيش الآخرة.
6
وقد روينا) عن سعد بن أبي وقاص أنه سمع رجلًا يقول: لبيك ذا المعارج؛ فقال: ما كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو بكر: الاقتصار على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي، فإن زاد زائد في تلبيته مثلما روي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أكره ذلك؛ لأن في حديث جابر دلالة على إباحة ذلك. قال جابر: «وأهل الناس بهذا الذي يهلون فلم يرد (4) النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً، ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته».
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن مدار ما يؤمرون به من التلبية هو نحو ما حكي أن تلبية رسول الله، وهو أن يقول: «لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، ولا أعلم من قولهم: (إن الحمد والنعمة لك؛ لأنه هكذا حكي عن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم هذا من قولهم، ولا ولا يعجبني؛؛ لأنه فيه صرف كلام المخاطبة وإن كان ليس بخارج
(1) في بيان الشرع: لبيك ذا النعمى والفضل الحسن لبيك لبيك مرهوباً ومرغوباً إليك.
(2) في بيان الشرع: وقد روي لنا عن ابن جبير
أنه رجلًا يقول: لبيك ذا المعارج، قال: لا سمع
كنا نقول هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
(3) في بيان الشرع: لما كره ذلك.
(4) في بيان الشرع: يزد ((بالزاي)).
(5) هكذا ورد النص، ولعل به نقصاً، والله أعلم.