زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

32

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

مع

قال أبو سعيد: أما رفع الأصوات بالتلبية فلا أعلم في ذلك أصلاً أصحابنا أنه يؤمر بذلك، وأحسب أن ذلك يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أمراً وفعلاً، وأحسب أنه يروى عن ابن عمر أنه قال: «أفضل الحج الحج والثج)، فقيل: العج رفع الأصوات بالتلبية ولا أعلم في قول أصحابنا: إنهم يكرهون رفع الأصوات بالتلبية في موضع دون موضع، إلا أنه إن كان في موضع جماعة في المسجد أو غيره، وقد أقيمت صلاة الجماعة حين ذلك أعجبني ألا يرفع صوته بالتلبية فيشغلهم عن حفظ صلاتهم الفريضة، لا غير هذا يقع لي منع وأما تلبية المرأة فإنه يقع ـ عندي ـ في قول أصحابنا: إنهم يأمرونها /123/ بخفض صوتها في كل موطن، والتلبية مثل ذلك، وهي غير الرجال في مثل هذا، فإن فعلت ذلك لم يبن لي عليها بأس، وخفضها لصوتها أحب إليّ. أنهم

ذلك.

وأما التلبية في الطواف فلا أعلم [ها] في قول أصحابنا. ومعي يأمرون المتمتع بقطع التلبية منذ يرى البيت وفي بعض قولهم: منذ يدخل

مكة. وعندي أنه أرخص ما يوجد عنهم أنه ما لم يبدأ الطواف، ويأمرون القارن

معهم

أن الطواف

أن لا يطوف بالبيت، وهو ملبّ، ولكن إذا طاف فيلبي، كأنه يخرج المحرم، ومعنى التلبية حتى يجددها ويروى عن ابن عباس أنه قال: ما طاف بهذا البيت طائف إلا أحل» (2)، المعنى ـ عندي ـ: انهدم عنه التلبية حتى يجددها ولو كان محرماً.

(1) رواه الترمذي عن ابن عمر بمعناه (سنن الترمذي، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر، رقم 827، 3/ 189). ورواه ابن أبي شيبة عن ابن عمر بلفظه (مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج، باب من كان يرفع صوته بالتلبية، رقم 15056، 373/ 3). (2) روى مسلم عن ابن جريج أخبرني عطاء قال: كان ابن عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاج ولا غير حاج إلا حل. قلت لعطاء: من أين يقول ذلك .. إلخ (صحيح مسلم، کتاب الحج،

باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام، رقم 1245، 913/ 2).