زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

31 ـ كتاب الحج

33

الجزء الثالث

وأما تلبية الحلال فلا يبين لي في ذلك منع؛ لأنه من الدعاء الحسن، ولا يكون محرماً إلا بالتلبية، وليس التلبية مما يلزمه الإحرام إلا بالنية. وأما من لم يلب من حين ما بدأ بالحج ومن حين ما أحرم معنا بالحج فلم يلب حتى قضى حجه فمعي أنه في بعض قولهم - وهو قول أصحابنا: إنه قد أساء، ولا شيء عليه، والإحرام والتلبية الواحدة تجزي عنه.

وقال من قال: عليه دم إذا ترك التلبية في حجه كله أو عمرته، إلا الإحرام

الأول.

ومعي

أنه في بعض قولهم: إذا ترك التلبية فلم يلب في إحرامه حتى مضى وقت الصلوات الخمس كلها فعليه دم.

والشك مني في قولهم: إذا مضى عليه وقت صلاة من الفرائض / 124/ إلى صلاة ثانية لم يلب ففي ذلك معنى الكراهة وأحسب أن في بعض قولهم: إن عليه دماً ولا ينعقد ذلك ـ عندي -.

وأما إذا لبى في حجه كله أو عمرته فلا دليل على منعه [من] ذلك، ولا إساءته، ولا إلزامه شيئاً؛ لأنه هكذا في أصل الحكاية ممن يلبي من حين بدأ إلى أن فرغ).

(م 1283، 196/ 3 - 197) باب 26 - أشهر الحج:

[ش]: قال أبو بكر) [قال الله تعالى: {الْحَجُ أَشْهُرُ مَّعْلُومَتُ … الآية

(البقرة: 197).

[م 1283] واختلفوا في قوله تعالى: الْحَجُ أَشْهُرُ مَعْلُومَتُ؛ فقال ابن مسعود، وابن الزبير، والشعبي، والنخعي، وعطاء، ومجاهد، وقتادة، والثوري،

(1) الكندي: بيان الشرع، 121/ 22 - 125.