زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

31 ـ كتاب الحج

35

الجزء الثالث

م 1284، 1973 - 198 باب 27] الإهلال بالحج في غير أشهر

الحج:

في

[ش]: قال أبو بكر: روينا (1) عن ابن عباس أنه قال: لا يحرم بالحج إلا أشهر الحج، ثم قال: من سُنّة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج». [م 1284] واختلفوا في ذلك؛ فقال الشافعي وأبو ثور: ليس لأحد أن يحرم بالحج قبل أشهر الحج، فإن فعل [ذلك] كانت عمرة. وقال الأوزاعي: يحل بعمرة. وقال أحمد: هذا مكروه. وقال إسحاق: كنت (2) قائلا له: اجعلها عمرة. وروينا عن عطاء، وطاووس، ومجاهد أنهم قالوا: يجعلها (3) عمرة. وكان الثوري، ومالك، والكوفي يجيزون الإحرام بالحج قبل أشهر الحج. وكان مالك يكرهه. وروينا عن النخعي [أنه قال:] لا يحل حتى يقضي حجه. أنه قال أبو سعيد: معي في قول أصحابنا يتواطأ أن الحج لا ينعقد به الإحرام على المحرم إلا في أشهر الحج؛ لقول الله: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرُ مَعْلُومَتُ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ (البقرة: 197)، فلا يكون الحج إلا فيهن، فإن / 105/ أحرم محرم قبل أشهر الحج فمعي أن قولهم يتواطأ: إنه لا يبطل الإحرام، وأنه ينعقد عليه الإحرام بعمرة، وعليه تمامها؛ لأنه جعل الإحرام بالحج في غير موضعه، ولأن قصده الإحرام بالنية لا يحل عنه، والإحرام بالعمرة ثابت في أشهر الحج، وغيرها فيثبت من الإحرام ما هو ثابت ويستحيل ما هو مستحيل. ولا أعلم بينهم اختلافاً في ذلك أنه يلزمه الحج، ولا أنه يحل عنه الإحرام إلا

بتمام العمرة (4).

(1) في بيان الشرع: روي لنا.

(2) في بيان الشرع: كتبت قليلًا أن يجعلها عمرة.

(3) في بيان الشرع: اجعلها.

(4) الكندي: بيان الشرع، 105/ 22 - 106.