زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

31 ـ كتاب الحج

37

الجزء الثالث

قال أبو سعيد حمدالله: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنهم يأمرون المتمتع إلى العمرة بالحج على ما رجا المحرم أن يكون له في ذلك متعة، فإذا لم يرج أن يكون له في ذلك متعة، وخاف أن يضيق / 166/ عليه الخروج من العمرة أمروه بإفراد الحج. ولا أعلم في قولهم: إنهم يأمرون بالقران للحج والعمرة، إلا أنه يخرج في معنى قولهم: إنه تلزمه أحكام العمرة في ثبوت الطواف لها والمتعة عليها بالذبح. فإذا كان هكذا وأن أحكامها ثابتة أعجبني ـ من غير مخالفة لقولهم - لمن لم يعتمر أن يدخل بالقرآن، وقد اعتمر وحج؛ لثبوت

معنى العمرة في عامة قول أهل العلم، ولمعنى أن القران تجب به العمرة. والذي أحبه للمحرم أن يعتمر ويتمتع لمعنى التمتع بالإحلال، والخروج من الإحرام، مما يخشى على نفسه من الإفساد للإحرام، ومن التعب في نفسه. فإن لم يمكنه ذلك، ولم يخش على نفسه في طول الإحرام بالقرآن أعجبني القرآن لهذه العلة فإن فعل فذلك أحب إليّ، وإن أفرد بالحج جاز ذلك، وعليه العمرة، ولا تجزه العمرة عن الحج. والقران يجزيه عن العمرة والحج، ويسعى، ولا يحل، ولا يقصر، ويرجع يحرم بالحج في آخر سعيه وهو على المروة، ولا يحلق حتى يحل. فإذا قضى الحج مضى القارن على إحرامه، ولم يحرم ثانية، وينظر في ذلك (1).

م 1286 - 1287، 1993 - 200 باب 29] ما يلزم من أهل بحجتين: [ش]: [م 1286] (ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن أهل بحجتين؛ فقال الشافعي وأحمد وإسحاق، وأبو ثور لا يلزمه إلا حجة واحدة، وليس عليه في الأخرى شيء. وقال النعمان: إذا أهل بحجتين أو بعمرتين يكون

(1) الكندي: بيان الشرع، 165/ 23 - 167.