زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

رافضاً لإحديهما (1) حين يسير متوجهاً إلى مكة. وقال يعقوب: أما أنا فأراه رافضا لإحديهما حين أهل بهما قبل أن يسير إلى مكة. وقال سفيان الثوري: من أهل بحجتين قضى حجة، وجعل الأخرى عمرة يطوف لها (2) ويسعى، ويحل ويهريق دماً لما أحل منه، ويحج من قابل.

قال أبو بكر: أقول بقول الشافعي، ومن وافقه (3).

[م 1287] واختلفوا فيمن أهل بحجة فجامع فيها، ثم أهل بأخرى؛ فكان أبو ثور يقول: لا يلزمه التي أهل بها بعد، ولكنه يمضي في الحجة التي أهل بها أولاً حتى يفرغ منها، وعليه حج قابل والهدي.

قال أبو بكر: وهذا على مذهب الشافعي وأحمد، وإسحاق. وقال أصحاب الرأي: يرفض الأخرى، ويمضي في التي جامع فيها حتى يقضيها مع الناس، وعليه حجة () مكانها، وعليه حجة وعمرة مكان التي رفض ودم.

قال أبو بكر: قول أبي ثور صحيح / 213/

قال أبو سعيد: معي أنه صح ما يخرج من هذه الأقاويل لمن أهل بحجتين: إنه لا ينعقد عليه؛ لأنه محيل لذلك، ولا يقع المحال، فلا يكون حجتان في سنة واحدة، كما لا يكون الحج في غير أشهر الحج، وكما لا يجوز الإحرام لصلاتين جعل (6) الشيء في غير موضعه بطل ولا ينعقد عليه

(1) في بيان الشرع: لأحدهما ((في الموضعين)).

(2) في بيان الشرع: بها.

(3) الكندي: بيان الشرع، 106/ 22.

(4) في بيان الشرع: بعد ذلك قال الشافعي، وأحمد .. إلخ.

(5) في بيان الشرع: .. مع الناس، وعليه للجماع دم وحجة مكانها .. إلخ. (6) هكذا في الأصل، ولعل بالنص نقصا، والله أعلم.