زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣

31 ـ كتاب الحج

43

الجزء الثالث

وكان الحسن البصري آخر قوليه يقول: تصير الحجة التي جامع فيها

عمرة، وعليه حج من قابل والهدي. وروينا ذلك عن مجاهد، وطاووس وقال مالك في الذي يفسد حجه بإصابة أهله: لا ينبغي له أن يقيم على فاسد، ولكن ليجعلها عمرة إلى قابل فإذا حج فعليه الهدي، أو الصيام إن لم يجد هدياً.

حج

وروينا (1) عن عطاء رواية أخرى أنه قال: إذا كانت عليهما مهلة فاستطاعا

أن يرجعا إلى مهلهما فيهلا منه، ما لم يخشيا أن يفوتهما الحج فليفعلا. وقال قتادة: إذا كان عليهما مهل يرجعان إلى أحدهما (2)، ويهلان، ويفترقان، ويهديان هديين، يعني من وطئ امرأته في الحج وهما محرمان. / 217/

:

قال أبو سعيد معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه إذا وطئ الرجل امرأته في الإحرام فسد حجهما في حج أو عمرة، بالتقاء الختانين، أنزل أو لم ينزل، ويمضيان على حجهما وعمرتهما، حتى يتما ذلك بانعقاد ذلك عليهما، وعليهما الحج والعمرة.

وفي قولهم: إنهما إذا خرجا جميعاً للحج فإذا صارا إلى الموضع الذي أفسدا الحج فيه فعليهما الافتراق من هناك عقوبة لما أتيا، فلا يجتمعان حتى يتما الحج. وقد كان في نفسي من افتراقهما ولزوم ذلك لهما في أي وجه إذا تابا مما أتيا، فلينظر في ذلك على وجه اللزوم، وإن كان ذلك على وجه التنزه خوفاً أن يكون منهما ما كان فينبغي أن يكون ذلك فيهما وغيرهما؛ لأن ذلك

مخوف.

(1) في بيان الشرع: وروي.

(2) في بيان الشرع: حدهما فيهلان ويفترقان ويهديان بمعنى .. إلخ.