زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤

44

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وأما مهلهما بالحج إن أدركا ذلك أن يرجعا إلى ميقاتهما، فيهلا منه بما أفسدا من قبل تمام ذلك، وخروجهما مما أفسدا فلا يبين لي ذلك في قول أصحابنا، ولا ينفعهما ذلك، ولا ينعقد لهما.

فأما المعتمر فإذا أتم العمرة في أي وقت كان، وسعى، وطاف لزمه وأحل كان له الاعتماد متى شاء في سَنَتِه وبعدها بدلاً لما أفسد، أو للازمة إن لزمه. وأما الحجتان حجتان في سَنَتِه ولا يبدل الحج في غير أيام الحج، وإنما عليه الحج من قابل، وهذا معنى قول من يقول: عليه الحج من قابل فيما - عندي - أنه لا يكون حجاً إلا من قابل، ليس عليه أنه واجب عليه من قابل تلك السنة، إلا أن تعجيله أفضل وأولى، فإن فعل من قابل فهو أحسن، وإن /218/ كان بعد ذلك فلا يكون إلا في الحج وفي أيام الحج، كانت الحجة فريضة أو نافلة، والبدل للفاسد يقوم مقام البدل للفريضة، والنافلة إلا أن يكون إلا (1) بعد الفريضة.

وفي قولهم: إن عليه بدل النافلة واجباً إذا أفسده كما عليه للفريضة؛ لقول الله وعجل: ﴿وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (البقرة: 196)، فمعنى الاتفاق أن عليه إذا دخل في الحجة أن يتمها، كانت فريضة أو نافلة، ولعل في بدلها إذا أفسدها وكانت نافلة فأتمها ففي البدل معنى الاختلاف؛ لأنه قد أتم ما انعقد عليه، والاختلاف في إتمام ذلك).

م 1294، 202/ 3 - 203 باب 33] ما يجب على المحرمين من الهدي إذا أفسدا حجهما بجماع:

[ش]: (ومنه:) واختلفوا فيما يجب عليهما من الهدي إذا أفسدا حجهما بالجماع؛ فكان ابن عباس، وسعيد بن المسيب، والضحاك، والحكم، وحماد،

(1) لعل كلمة (إلا) ـ الثانية ـ زائدة. (2) الكندي: بيان الشرع، 217/ 22 - 219.