الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
(م (1295، 203/ 3 باب (34] افتراق المحرمين إذا قضيا حجهما ومتى
يفترقان:
[ش]: (ومنه قال أبو بكر: [واختلفوا] في افتراق المحرمين يفسدان حجهما ومتى يفترقان فقال ابن عباس، ومالك، وأحمد يفترقان من حيث يحرمان، ولا يجتمعان حتى يقضيا نسكهما. وقال سعيد بن المسيب: إذا أتيا على المكان الذي أحرما منه تفرقا وأهديا. وقال الثوري، وإسحاق: يفترقان من المكان الذي أصابها (1) فيه إذا مرا (2) به، ولا يجتمعان حتى يفرغا من حجهما. وقال عطاء، وأصحاب الرأي: لا يفترقان وقال الشافعي: يفترقان حتى يقضيا نسكهما، ولو لم يفترقا لم يكن في ذلك فدية). وقال أبو ثور: إن لم يفترقا لم يضرهما.
قال أبو بكر (4): قول الشافعي حسن.
قال أبو سعيد رحم الله: أما معنى الافتراق فمعي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه من حيث أفسدا حجهما. وإذا ثبت معنى ذلك ثبت معناهما أن يفترقا من حيث أحرما، ولا فرق في ذلك ـ عندي ـ إلا على معنى القياس. وقد كان يعجبني ألا يلزمهم الافتراق من غير قصد من غير مخالفة، إلا على وجه التنزه، لا لأجل يلزمهما ذلك - عندي، ولا أعلم في قول / 221/ أصحابنا ثبوت جزاء إن لم يفترقا منصوصاً، ولا يتعرى أن يلزمهما ذلك إن لم يفترقا أن يكون عليهما عقوبة؛ لمخالفتهما الأمر، فان كان تنزهاً فلا جزاء على من
(1) في بيان الشرع: أصابهما فيه فساد أمرهما ولا يجتمعان .. إلخ.
(2) في كتاب الإشراف: إذا أمرا.
(3) في بيان الشرع: هدي.
(4) العبارة (قال أبو بكر) غير موجودة في كتاب الإشراف. وفي بيان الشرع: .. لم يضرهما. قال أبو بكر: بقول الشافعي أقول. قال أبو سعيد .. إلخ.