الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨48
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
شاة. وقد يقع على البدنة اسم الهدي، وعلى الشاة الهدي، وأصل ما له في
هذا
جميع
هدي؛ لأن الهدي، وهو في معنى هذا أقل ما يكون من الهدي).
كفارات الحج إنما يلزمه فيها الهدي، والشاة مما استيسر
م 1297، 204/ 3 - 205 باب (36 من جامع في الحج مراراً: [ش]: (ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا فيما يجب على من جامع في الحج مراراً؛ فقال عطاء، ومالك، والشافعي، وإسحاق: عليه كفارة واحدة. وقال أبو ثور عليه لكل وطء بدنة. وقال آخر: إذا جامع في مقام واحد امرأة، أو امرأتين فعليه دم واحد، وإذا جامع في مقامين [امرأة، أو امرأتين] فعليه دمان، ويمضي حتى يفرغ من عمرته، وعليه قضاؤها. وقال [ابن] الحسن في هذا (2): عليه كفارة واحدة ما لم يكفر، فإذا كفر ثم جامع وجبت كفارة أخرى.
جميع
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: عليه الجزاء في ما جامع في كل جماع كفارة. ولا يحضرني معنى التصريح من قولهم غير هذا، إلا أنه قد يشبه في قولهم معنى الاختلاف مما يشبه هذا في كفارة الأيمان إذا كان في معنى واحد؛ فقال من قال: إذا حلف بأيمان متفقة الألفاظ (3) والكفارة ـ ولو كثر ذلك في معنى واحد ـ فإنما عليه كفارة واحدة إذا كان ذلك في مقام واحد، / 224 وإن كان في مقامات فلكل مقام كفارة، وإن كانت ألفاظ بأيمان مختلفة - ولو كانت في مقام واحد ولو اتفقت الكفارة - فلكل لفظ من الأيمان كفارة إذا لم يكن بلفظ واحد ومعنى واحد.
(1) الكندي: بيان الشرع، 222/ 22 - 223.
(2) في بيان الشرع .. في هذا كله … وجبت عليه كفارة أخرى. (3) في الأصل: لألفاظ. والظاهر أن الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.