الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
م 1299، 3 (205 باب 38 القارن يفسد إحرامه:
ش]: (ومنه قال أبو بكر) قال (1) عطاء، وابن جريج، ومالك،
:
والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور عليه هدي واحد للإفساد، وعليه دم القارن في قول مالك والشافعي. وقال الحكم عليه هديان. وقال أصحاب الرأي: [إن جامع] قبل أن يقف بعرفة [فعليه] شاتان، وعليه حج (2) قابل، وعمرة مكانها، ولا يكون عليه دم القرآن). وقال سفيان الثوري: إذا جامع القارن قبل أن يأتي منى وقد طاف وسعى لعمرته فعليه شاة لعمرته، وينحر بدنة لحجه، وعليه الحج من قابل.
قال أبو سعيد: أما ما يخرج في معنى ظاهر قول أصحابنا فيشبه ذلك أن يكون يحسن فيه الاختلاف بالكفارتين للوطء الواحد في القارن والكفارة الواحدة. ولعل أشبه ذلك في قولهم: أن يكون عليه كفارتان؛ لأن ذلك مثل الحنث بشيء واحد على معنيين قد حلف عنهما.
وهكذا يعجبني في ثابت قول أصحابنا: أن يكون هذا على معنى قولهم: إن في كل وطء كفارة في عمرة، أو حج.
وجميع ما حكي من معاني الاختلاف لا يخرج - عندي ـ من معاني شبه ما ذكرت لك من الاختلاف في الكفارة. وما حكي عن سفيان الثوري أنه إن كان الوطء من بعد الطواف والسعي للعمرة كان فيه هديان، فهذا معنى حسن ـ عندي ـ، وإن كان الإحرام / 225/ ثابتاً عليه فإن معاني العمرة قد زالت عنه أن لو كانت
(4)
مفردة، فكأنه قد زال الاشتراك، وثبت ما حصل من الحج ومن أسباب الحج (4)
(1) في بيان الشرع: كان … يقولون: عليه .. إلخ.
(2) في بيان الشرع: حجة من قابل.
(3) في بيان الشرع: القارن.
(4) الكندي: بيان الشرع، 225/ 22 - 226.