الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
م 1301، 206/ 3 باب 40] المكان الذي يحرم منه من
من قابل:
أفسد حجه
[ش] (ومنه قال أبو بكر: (قال ابن عباس: يحرم من المكان الذي::)
كان أهل بالحجة التي أفسدها. وبه قال سعيد بن المسيب، والشافعي، وأحمد، وإسحاق]. وبه أقول.
وقال النخعي: يحرم من المكان الذي جامعها فيه.
يخرج في معنى ما يثبت الأصل أن يحرم من
قال أبو سعيد: معي أنه حيث يلزمه الإحرام لمعاني الحج، من حيث جاء من وجهه، لا من حيث أهل، ولا من حيث أفسد، إلا أن يكون حيث أهل لإحرامه الذي أفسده أبعد في المسافة من الوجه الذي دخل فيه من هذا الميقات، ومن هذا المكان الذي يحرم منه للبدل فإنه يخرج فيه - عندي ـ معنى الاختلاف أن يكون لزمه الإحرام من حيث أهل حتى يكون يأتي بإصلاح ما أفسده كله في بعض القول لا يضره ذلك؛ لأنه قد أتى بالحج على معنى
السنة.
وأما قول من قال: يحرم من حيث أفسد حجه بذلك؛ فهذا ـ عندي ـ لا يشبه معنى ما قيل؛ لأنه لا يدخل في خلاف السُّنَّة من مجاوزة المواقيت بغير إحرام، إلا أن يمكن ذلك بغير مخالفة السُّنَّة؛ فلعل ذلك يجوز إذا ثبت معناه، ولا أبصر معنى ذلك، إلا أن يكون أهله وفصوله في موضع لا يلزمه الإحرام في غيره، وإن كان ذلك الموضع فساد حجه).
(1) في بيان الشرع: يخرج .. كان أهلة بالحجة التي أفسدها فيه .. إلخ.
(2) الكندي: بيان الشرع، 227/ 22.