زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

جبير: يهريق دماً. وأعجب أحمد ذلك، وبه قال إسحاق. وقال أبو ثور: ولا شيء عليه وحكي ذلك عن الشافعي، والكوفي / 230/

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه إذا كان أراد بترديده للنظر بمعنى قضاء شهوته وإنزال النطفة، فلم يزل على ذلك يعين على نفسه حتى أنزل أنه بمنزلة المجامع، ولا يبين لي بينهم اختلاف في هذا

الفصل.

شاة.

والمجامع يلحقه معنى فساد حجه، والهدي للكفارة، أكثره بدنة، وأقله

وإن كان ذلك النظر لمحبة امرأة وشهوة لنظرها على غير معنى شهوة لإنزال النظفة ولا إعانة منه على نفسه في ذلك حتى أنزل فهذا ـ عندي ـ خارج من معنى الجماع عندهم، ويشبه - عندي - في قولهم معنى الكفارة بالهدي أكثر، وأقله شاة، ما لم يصح معنى الجماع وما يشبهه.

وإن كان نظر إليها نظرة ثم صرف نظره عن ذلك واستشعرت تلك النظرة بالشهوة، وهو راجع من ذلك النظر والتشهي، فغلبه معنى الشهوة حتى أنزل فيشبه هذا ـ عندي ـ في قولهم: أن يكون عليه دم شاة، ولا يبين لي أقل من

ذلك، ولا يبين لي

هذا

فساد حجه في من قولهم.

وإن نظر لغير شهوة نظراً جائزاً فحضرته الشهوة فصرف نظره فزادت عليه لغير معنى تشه ولا نظر حتى أنزل فيقع لي في هذا الفصل أن لا شيء عليه في بعض قولهم، وقد يلحقه معنى لزوم الهدي شاة بحصول الماء الدافق

بمعنى الشهوة).

(1) الكندي: بيان الشرع، 230/ 22 - 231.