زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧

31 ـ كتاب الحج

الجزء الثالث

(م 1307، 209/ 3 باب (45] المحرم يصيب امرأته في دبرها أو يلوط

أو أتى بهيمة:

:

ش] من كتاب الإشراف: قال أبو بكر) واختلفوا في المحرم يصيب امرأته في دبرها، أو يلوط، أو يفعل [ذلك] ببهيمة؛ فقال الشافعي، وأبو ثور: أفسد حجه. وحكى أبو ثور عن الكوفي أنه قال: ليس بمفسد. [قال:] وقال أصحابه: اللوطي بمنزلة (1) الزاني. وقالوا جميعاً في البهيمة: إنه ليس بمفسد. وقال الشافعي، [وأحمد] فيمن جامع ناسياً عليه القضاء. وقال الشافعي: عليه الجزاء.:: قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه من حيث حصل عليه معنى الجماع، من قبل أو دبر، في ذكر أو أنثى، في حلال أو حرام، أو شيء من البهائم فأولج الحشفة مجامعاً، وغابت في أي شيء من هذا يريد إنزال النطفة ولم ينزل فهو مجامع رافث مفسد لحجه. وكذلك من عبث هذا يريد إنزال النطفة وقضاء الشهوة / 211/ ولو لم يصح الجماع بمغيب الحشفة فهو بمعنى المجامع إذا أنزل في ذلك. والدبر أشد من القبل في زوجته، أو غيرها.

بجميع

عليه

والبهيمة فقد ثبت في إتيانها معنى حكم الزنا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اقتلوا البهيمة وناكحها» (2)، فكان القول في البهيمة أشد من الزنا بالإنسان أن يقتل بالسيف، وفيه أكثر من هذا من التشديد فيه؛ قيل: يهدف من رأس جبل، ثم يرمى بالحجارة حتى يقتل. ومنهم من قال: يرجم، محصناً كان أو بكراً. فالبهيمة أشد ـ عندي ـ في هذا من الحلال من زوجة، أو سرية (3).

(1) في بيان الشرع: .. اللوطي مثل … ليس يفسد. وقال الشافعي .. إلخ. (2) روى الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة» (سنن الترمذي، باب ما جاء فيمن يقع على البهيمة، رقم 1455، 56/ 4).

(3) الكندي: بيان الشرع، 211/ 22 - 212.