زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

(م 1308، 209/ 3) باب 46 - ] الجماع بعد الوقوف بعرفة وقبل الرمي

يوم النحر:

ش]: (ومنه: قال أبو بكر واختلفوا فيمن جامع بعد الوقوف

:

(1)

بعرفة وقبل الرمي؛ فقال عطاء، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور عليه حج قابل. وقال عطاء، والشافعي عليه. بدنة. وقال أبو ثور عليه الهدي. وقال مالك في الموطأ عليه الهدي وحج قابل. وزعم ابن أبي حازم أن مالكاً رجع عما قال في الموطأ، وقال (2): عليه عمرة وهدي. وقال أصحاب الرأي: إذا كان مفرداً فعليه جزور، ويقضي ما بقي / 212/ من

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن المجامع قبل الزيارة مفسد لحجه، وعليه ما عليه ما على المجامع من الكفارة؛ لأنه لم

يتم حجه، وقول الله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجّ (البقرة: 197)، والرفث ممنوع في الحج، كله وتمام الزيارة للبيت على نحو هذا يخرج معنى الاتفاق من قول أصحابنا ـ عندي ـ، وإن جعل عليه في الكفارة شاة فلا يبعد ذلك في النظر. وأما في الأصل فلا؛ لأن الأصل المعنى فيه واحد والمنع فيه واحد، وهو منع الجماع إلى تمام الحج في النظر إن قد مضى عامة نسكه فلا يبعد إذا كان الاختلاف فيه أن لو وطئ من قبل أن يقضي من مناسكه شيئاً أن يجزيه الأول عند قضاء شيء من

المناسك (3).

(1) في بيان الشرع: الحج من قابل … الهدي من قابل. وزعم .. إلخ.

(2) في بيان الشرع: وقال عطاء.

(3) الكندي: بيان الشرع، 212/ 22 - 213.