الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١31 ـ كتاب الحج
61
الجزء الثالث
(البقرة: 196). ودل حديث كعب بن عجرة على أن الحالق وهو محرم يجزيه
أحد هذه الأشياء.
قال أبو أبو بكر: ثبت أن رسول الله له «أمر كعب بن عجرة لما آذاه القمل رأسه أن يحلق رأسه وقال: صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين مدين مدين لكل إنسان، أو أنسك شاة، أي ذلك فعلت أجزاً عنك».
في
م 1312] وقال بظاهر خبر كعب بن عجرة هذا مجاهد، والنخعي، وأبو مجلز، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. واختلف الناس فيه؛ فقال أحمد مرة ما قال مالك. وقال مرة: إن أطعم براً فمد لكل مسكين، وإن أطعم تمراً فنصف صاع لكل مسكين. وقال الثوري في الفدية من البر: نصف صاع، ومن التمر، أو الشعير، أو الزبيب صاع صاع.
قال أبو بكر: وهذا غلط؛ لأن بعض أخبار كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «أو تصدق بثلاثة أصع من تمر على ستة مساكين».
وقال الحسن، وعكرمة، ونافع الصيام عشرة أيام، والصدقة على عشرة مساكين. وقال أصحاب الرأي نحواً مما قال الثوري.
[م 1313] وقد أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من حلق رأسه؛ جزه، وإتلافه بحلق، أو نورة، أو غير ذلك، إلا في حال العلة.
علة.
=
[م 1314] وأجمعوا على وجوب الفدية على من حلق وهو محرم من غير
[م 1315] واختلفوا فيما على من فعل ذلك، أو لبس، أو تطيب بغير عذر؛
يكن بالخيار بين الصدقة والصيام والنسك. أبو ثور عليه دم، ولا خيار له. أبو سعيد: قول
أصحابنا .. إلخ.