زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧

31 ـ كتاب الحج

67

الجزء الثالث

(م 1321 - 1323، 3 216 باب 54 أخذ الأظفار في الإحرام: ش]: [م 1321] (قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من أخذ أظفاره.

م 1322] وأجمع كل] من نحفظ عنه من أهل العلم على أنّ له أن يزيل عن نفسه ما كان / 256/ منكسراً منه، وممن حفظنا [ذلك] عنه ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وسعيد بن جبير، والنخعي، ومالك، والثوري، والشافعي، والحميدي وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

[م 1323] واختلفوا فيما يجب على من أخذ جميع أظفاره؛ فقال حماد الكوفي، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: عليه دم. وقال عبد الملك الماجشون: فيه (1) فدية. واختلف فيه عن عطاء؛ فروينا عنه أنه قال: أظفاره. دم. وأصح من ذلك قوله: لا (2) فدية عليه.

في

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي: إنه ممنوع قص أظفاره وتقليمها في الإحرام، وإنه مباح له أن يزيل عن نفسه ما انكسر وآذاه وخرج عن معنى الثبوت، ولا فداء عليه فيه. وأما إذا فعل ذلك من غير عيب فيه فهو عندهم بمنزلة الشعر؛ ففي الظفر مسكين، وفي الظفرين مسكينان، وفي الثلاثة فصاعداً دم، ولو كانت أظفاره كلها ما لم يفتد ويكفر فإنما عليه دم واحد. وأما ما حكاه الماجشون فمعي أنه يحتمل قوله فدية بمعنى القول: فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُكِ} (البقرة: (196)، فإن كان قصده إلى هذا فحسن، وبخاصة إذا كان لمنفعة إماطة الأذى عن نفسه، وأما معنى قصد

الحدث منه فلا له معنى الفدية، وعليه دم في ذلك (3).

يصح

(1) في بيان الشرع: عليه … عطاء بن أبي رباح؛ فروي عنه أنه قال في الأظفار .. إلخ.

(2) في بيان الشرع: إنه لا.

(3) الكندي: بيان الشرع، 256/ 22 - 257.