زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

الإرادات فقال: من كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه»؛ فغير جائز أن يكون مؤدياً إلى الله ما فرض عليه من دخل الماء يُعلّم آخر السباحة بدرهم أخذه، أو مريد للتبريد والتلذذ غير مريد لتأدية فرض؛ لأنه لم يرد الله قط بعمله، قال الله: وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا الله

(الشوري: 20).

[م 123] قال أبو بكر: وإذا توضأ ينوي طهارة من حدث أو طهارة لصلاة فريضة، أو نافلة أو قراءة)، أو صلاة على جنازة؛ فله أن يصلّي به المكتوبة في قول الشافعي وأبي عبيد (3)، وإسحاق، وأبي ثور، وغيرهم من أصحابنا. قال أبو بكر] وكذلك نقول.

قال أبو سعيد: التواطؤ من قول أصحابنا على أنه لا تجوز الأعمال إلا بالنيات، وأن الوضوء عمل مما يلزم فيه النية مع العمل. وقد أتى من معاني قولهم: إنه من توضأ الوضوء الكامل بعمله التام إلا أنه لم ينوه، اختلاف؛ ففي بعض قولهم: إنه وضوء، لثبوت العمل مع تقدم النية؛ لأن المؤمن متقدم بنيته (3) بأداء المفروضات عليه وعمل الطاعات، وقد كان منه العمل الذي هو إيمان، ولن يضيع إيمانه لنسيانه لإحضار النية عند الوضوء، فإن ذكر ذلك فصرف ذلك العمل إلى غيره ولم يعتقد أو اعتقد غيره؛ لم يثبت العمل في ذلك ولم ينعقد الوضوء.

وفي بعض قولهم: إنه لا ينعقد إلا أن تحضر النية في وقت العمل،

(1) في بيان الشرع وغيره: .. أو قراءة قرآن.

(2) في بيان الشرع وغيره: وأبي عبيدة. (3) كلمة (بنيته) غير موجودة في قاموس الشريعة.

١٣٠ / ٢٬٤٣١