الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٢72
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إن لبس، وحلق شعره، وتطيب لمعنى الحدث كان عليه لكل فعل من ذلك كفارة؛ لأنها من وجوه، ومن معان، لكل شيء منهما جزاء. وأرجو إن فعل ذلك كله لمعنى احتاج إليه من مرض أو أذى أن يكون عليه لكل ذلك فدية لمعنى الحاجة وثبوت الفدية واللباس كله إذا لبسه في وقت واحد من العمامة، والقميص، والسراويل فإنما فيه فدية واحدة ولو دامت عليه الثياب تلك اللبسة ما كانت
فإنما
هي
فدية واحدة.
فإن نزعها لمعنى ثم لبسها ثانية فمعي أنه قيل: إن عليه كفارة ثانية. وإن خلعها لحاجة لا بد له منها وقد كان لبسها لعذر فأجو أنه قد قيل كاللباس الواحد ما دام في تلك الحال. ومعي أنه إذا كان على وجه الحدث لغير معنى يكون له فيه عذر فخلع اللباس ثم لبسه ثانية فمعي أنه قيل: كفارة ثانية).
(م 1329 - 1330، 3/ 220 باب (60 - ما نهي عنه المحرم من اللبس: [ش]: [م 1329] (من كتاب الإشراف: أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من لبس القميص، والعمائم، والقلانس والسراويلات (2) والخفاف والبرانس وثبت أن رسول الله له نهى عن لبس] ذلك كله وروينا عنه (3) أنه نهى عن لبس الأقبية».
،
[م 1330] واختلفوا في لبس الأقبية للمحرم؛ فكره ذلك مالك. وقال الأوزاعي، والشافعي: على من لبس القبا وهو محرم الفدية. وقال عطاء:
(1) الكندي: بيان الشرع، 252/ 22 - 254.
(2) في بيان الشرع: والسراويل.
(3) في بيان الشرع: وروي لنا عنه.