زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

74

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو بكر: أما البرقع والنقاب فمكروه؛ لأن كراهية ذلك [ثابتة] عن مسعد (1)، وابن عمر وابن عباس وعائشة. ولا نعلم أحداً من (2) أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمرخص فيه.

وأما القفازان فإنهما أحب إلي؛ للحديث الذي جاء فيه، وقد روينا عن سعد بن أبي وقاص أنه كن يلبسن وهن محرمات القفازين». ورخصت فيه عائشة أم المؤمنين، وعطاء بن أبي رباح، وبه قال سفيان الثوري، وابن الحسن. واختلف قول الشافعي فيه؛ فنهى عنه مرة، ورخص في لبسه مرة. وقال ابن عمر: إحرام المرأة في وجهها. وكانت أسماء بنت أبي بكر تغطي وجهها وهي محرمة. وروي لنا / 144 / عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: المرأة المحرمة تغطي وجهها إن شاءت.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل من رأسه، وإن المرأة ممنوعة أن تغطي وجهها، كما أن الرجل ممنوع من تغطية رأسه، فما كان من تغطية الوجه يقوم مقام البرقع مشدوداً على الوجه من برقع، أو ثوب مشدود، أو ما شابه ذلك وإن اختلف أسماؤه فكل ذلك معنا ممنوع على المرأة المحرمة.

ومعي أنه يخرج في تغطية وجه المرأة في معنى الجزاء كمثل رأس الرجل وما كان من هذا كله فإنما هو مرسل على الوجه ليستر به ظاهر الوجه فلا يتلازق بالوجه ولا واقع عليه فمعي أنه فيه ترخيص للمرأة".

(1) في بيان الشرع: سعيد.

(2) بداية السقط من كتاب الإشراف والنقل من كتب أخرى.

(3) الكندي: بيان الشرع، 143/ 22 - 145.