الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وإن غطاه ناسياً لم يكن عليه جزاء، ولبى وكشف رأسه، إلا أن يكون ينسى حتى يغطيه يوماً أو ليلة. وقال من قال: يوماً وليلة، فإذا غطاه يوماً وليلة فعليه
دم. وعلى قول من يقول: يوماً وليلة ففيه دم.
*
ذكر المحرم يعصب رأسه بعصابة:
[ش]: قال أبو بكر: واختلفوا في العصابة للمحرم من الضرورة؛ فروي لنا عن عطاء بن أبي رباح أنه كان يرخص فيه من الضرورة. وقال الشافعي: يفتدي إن فعل ذلك من علة أو غيرها. وقال في السير يشد به المحرم على رأسه مثله. وقال مالك: يفتدي بما شاء من الصيام، أو الصدقة، أو النسك. وقال أبو ثور: يتصدق إذا علم.
وقال أصحاب الرأي: إن عصب رأسه يوماً إلى الليل فإنما عليه صدقة، وليس عليه إن عصب بعض جسده بشيء. / 168/
قال أبو بكر: يتصدق بشيء أحب إلي.
قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا عقد على نفسه معي في شيء من بدنه أو رأسه، وهو محرم أن عليه، دماً، إلا ما رخصوا له في عقد هميانه عليه، وحمله له؛ لمعنى الحاجة إليه. وأما إن كان العصب بغير عقد، وإنما يلوونه لياً فمعي أنه لا دم ولا أعلم في ذلك كراهية، إلا أن يقع به تغطية رأسه.
المحرم يحمل على رأسه المكتل والخرج: [ش]: (ومنه:) واختلفوا في المحرم يحمل على رأسه المكتل"
(1)
(1) المكتل والمكتلة بكسر الميم جمعه مكاتل: الزبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب إلى الجرين، وقيل: المكتل شبه الزبيل يسع خمسة عشر صاعاً. (انظر: ابن منظور: لسان العرب،
مادة كتل الزبيدي: تاج العروس، مادة كتل.