زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٤

??

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وكان الثوري يلزمه الفدية. وقال: من حلق أو تطيب ناسياً، أو متعمداً فعليه الفدية. وقال مالك فيمن ابتاع خفين فجرب الخفين في رجليه، قال: إن كان شيئاً خفيفاً فلا شيء عليه، وإن كان تركهما حتى منعه ذلك من حر، أو برد، أو مطر فدم. وقال أصحاب الرأي: إن غطى المحرم وجهه ورأسه متعمداً، أو ناسياً يوماً إلى الليل فعليه دم، وإن كان أقدم من ذلك فعليه صدقة يتصدق بها. قال أبو بكر: لا شيء عليه إذا كان ناسياً أو جاهلاً؛ استدلالاً بخبر يعلي بن

أمية.

(1)

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا فيمن يأتي ما يلزمه فيه الكفارة على وجه الجهل: إنه لا يعذر بذلك، وذلك يقع موقع العمد إذا تعمد للفعل، وهو جاهل لما يلزمه فيه فعله الكفارة. ولا يبين لي في ذلك له عذر في مثل هذا، وقد يشبه معاني العذر في قول بعضهم للجاهل بمنزلة الناسي. وأما إن غطى رأسه ناسياً فقد قيل: يلبي، ويكشف رأسه، ولا كفارة عليه، إلا أن يفعل ذلك يوماً أو ليلة. وقال من قال: يوما وليلة على النسيان، ثم

هنالك قيل: عليه الكفارة وكذلك - عندي - في اللباس يشبه معنى هذا. وأما إن تطيب فمعي أنه قد قيل: عليه الكفارة. ولا نعلم في ذلك اختلافاً.

/184 /

وأما الناسي فعندي أنه يختلف فيه في معنى الكفارة إذا مس الطيب ناسياً؛ فقال من قال: عليه الكفارة. وقال من قال: لا كفارة عليه. ويشبه معنى ذلك ـ عندي ـ إذا تطيب ناسياً، والتطيب - عندي - أشد؛ لحصوله على بدنه،

(1) نهاية السقط والنقل من كتب أخرى.