الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٥31 ـ كتاب الحج
??
الجزء الثالث
وأما تغطية الوجه فقد مضى في القول فيه ما فيه كفاية قبل هذا الفصل ما يكتفى به إن شاء الله تعالى (1).
م 1341، 227/ 3 - 228 باب (70 - ما يفعله من أحرم وعليه قميص: [ش]: قال أبو بكر: قال عطاء، وسعيد بن جبير، والحسن، وطاووس، والشافعي، وأحمد، وإسحاق فيمن أحرم وعليه قميص: ينزعه، ولا يشقه. واحتج الشافعي [وإسحاق] بخبر يعلى بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم «أمر السائل صاحب الجبة بنزعها». وقد روينا (2) عن النخعي أنه قال (3): ليشقه ويجعله من أسفل. وقال أبو قلابة: يشقه. وقال الشافعي: يخرق ثيابه.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول؛ «النهي النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال»، ولأن
النبي صلى الله عليه وسلم «أمر بنزع الجبة».
قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل نحو هذا ما حكي. ويعجبني أن ينزع القميص والجبة مما يلي رأسه، وإن أمكنه أن ينزعه مما يلي الرجلين بلا خرق له فلعله أوجب، وإلا فلا يقع هذا موقع تغطية إذا / 185 / كان في حال نزع اللباس. وإن 185/ فعل ذلك متعمداً للإحرام واللباس عليه فأخاف عليه معنى الكفارة؛ لأنه قد ثبت له اللباس مع الإحرام، وإن كان ناسياً فأرجو ألا يلحقه معنى الاختلاف، ويعجبني أنه لا يلزمه كفارة على النسيان، ما لم يلبسه يوماً أو ليلة، والجهل يشبه ـ عندي -
(4)
معنى النسيان في حال ومعنى العمد في حال بمعنى الجهل منه لذلك).
(1) الكندي: بيان الشرع، 183/ 22 - 185. (2) في بيان الشرع: وقد روي لنا.
(3) في بيان الشرع: .. أنه يشقه أو يخلعه من أسفل. وقال أبو قلابة: ليشقه. وقال الشافعي:
يحرق ثيابه.
(4) الكندي: بيان الشرع، 185/ 22 - 186.