الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٧31 ـ كتاب الحج
87
الجزء الثالث
(1) لبس المحرم ما مسه الزعفران أو الورس وذكر ما نهيت عنه المحرمة [من الثياب عموماً]
[ش]: قال أبو بكر: ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم «نهى المحرم أن يلبس ثوباً مسه الزعفران أو ورس، وقال بظاهر هذا الحديث جابر بن عبد الله، وابن / 182/ عمر ومالك بن أنس، والشافعي وأبو ثور، وأصحاب الرأي، ولا أعلم بينهم اختلافاً.
واختلفوا فيمن لبس الثوب الذي يمسه الزعفران، أو الورس، وذهبت ريحه، أو بعضه؛ فممن رخص في ذلك سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وروي ذلك عن عطاء بن أبي رباح، وطاووس، ومجاهد، وبه قال الشافعي وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وكان مالك يكره ذلك، إلا أن يكون غسل وذهب لونه.
وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن المرأة ممنوعة مما منع منه
الرجل في حال الإحرام، إلا بعد اللباس.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي كله، وهو ـ عندي - حسن، إلا أني لا أبصر ما قال في المرأة.
ومعي أن قوله: إلا بعد اللباس زيادة في الكتاب بقوله إلا ويخرج معناه أنها ممنوعة مما منع من الرجل بعد ما أبيح لها من اللباس دونه، وهو مثل ما ثبت لها لباسه من الثياب في الإحرام مما منع الرجل لباسه في إحرامه وفي إحلاله مثل القميص، والخفاف، والسراويل، وما أشبه ذلك (2).
بسبب
(1) هذه مسألة لم أجدها في كتاب الإشراف ولا فهارسه، ولعل ذلك السقط وهي في مضمونها أقرب للمسألتين السابقتين.
(2) الكندي: بيان الشرع، 182/ 22 - 183. الكندي: المصنف، 190/ 8.
الكتاب من