الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩١31 ـ كتاب الحج
الجزء الثالث
[م 1351] [وقال] أبو ثور: الصيام في جزاء الصيد] متتابعاً أحب إلي، ويجزيه أن يفرق. [وبه قال أصحاب الرأي. ويجزيه ذلك على مذهب الشافعي.
[م 1352] وقال الشافعي وإسحاق: يحكم الذي أصاب الصيد على نفسه، ورجل معه. وقد روينا عن النخعي أنه قال: إذا علم قاتل الصيد الحكم على نفسه لم يجزه حتى يحكم عليه؛ لقوله جل ذكره: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ (المائدة: 95).
قال أبو بكر: كما قال الشافعي أقول؛ لموافقة قول عمر. كان عطاء يقول: ما جرى فيه الحكم أبيع (1) يعني في جزاء الصيد. وبه قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وكان مالك يقول: يستأنف فيه الحكم، ولا أرى أن يخرج مما جاء فيه الاجتهاد عن آثار من مضى.
[م 1353] وروينا عن ابن عباس أنه قال: الدم والطعام بمكة، والصوم حيث شاء. وبه قال عطاء، والشافعي، وأبو ثور. وقال النخعي: الدم بمكة، والطعام والصوم حيث شاء. وهذا قول مالك، وبه قال أصحاب الرأي فيما
أحتسب.
[م 1354] قال الشافعي وأبو ثور: لا يجزئ أن يفرق جزاء الصيد على مساكين أهل الذمة. ويجزئ ذلك في قول أصحاب الرأي، قالوا: وفقراء المسلمين أحب إلينا.
[م 1355] وإذا أعطى فقيراً في الظاهر، ثم علم أنه غني لم يجزه في قول
يعقوب وأبي ثور. ويجزيه في قول النعمان، ومحمد.
(1) هكذا في كتاب الإشراف.