زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال الشافعي: في نحو ذلك قولان: أحدهما كقول يعقوب، والآخر كقول

النعمان.

أن

قال أبو بكر: قول يعقوب صحيح].

يصوم،

[قال] أبو سعيد: معي أنه يثبت في معنى الاختلاف إذا ثبت له التخيير بين أو يطعم، أو يهدي فأما الهدي فلا يكون إلا تاماً على ما ثبت من المقل، وأما الإطعام والصوم فلم يثبت فيه التخيير، لم يبعد ـ عندي - أن يطعم - ما شاء، ويصوم عمن شاء منها، عن كل نصف صاع يوما. وفي بعض قولهم: لا تجزيه إلا أن يطعم عن الكفارة كلها، أو ليصم عنها كلها، ولو كان مخيراً. /217/ وقول: إنه مخير أن يطعم ما شاء ويصوم ما شاء، وأما على معنى التخيير ولا يكون إلا بعد العدم.

فإن أطعم بعد أن لا يجد الهدي عن شيء من الجزاء ثم عدم ثبت له معنى العذر، وكان فيه معنى الاختلاف أن يصوم عن جميع الجزاء ويهمل ما مضى، وبين أن يطعم ويكون عليه ذلك متى قدر ويجوز له في بعض القول: أن يصوم عما بقي من المساكين جزاء الصيد عن كل مسكين يوماً، والمسكين هو نصف صاع، فإن بقي على هذا أو أقل من نصف صاع لم يجز فيه الصيام أقل من يوم، فإن شاء أطعم ما بقي عليه أقل أو أكثر، وإن شاء صام يوماً عن قليل أو كثير.

ولا يجوز شيء من الصوم مع أصحابنا فوق أكثر من يوم إلا متتابعاً. ولا يجوز التفريق عندهم في الكفارة يمين ولا صوم صيد إلا من عذر. ومن العذر عندهم - في معنى من يجيز التخيير بين الإطعام والصوم ـ أن يطعم عما شاء مما يصوم قبل أن يصبح مفطراً، أو يفطر عن ذلك الصوم حتى يطعم عنه، فيكون قد وصل الصوم بالصوم في المعنى.

-