زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

4 ـ كتاب صفة الوضوء

133

الجزء الأول

غسل اليدين في ابتداء الوضوء سُنَّة يستحب استعمالها، وهو بالخيار إن شاء غسلهما مرة، وإن شاء غسلهما، مرتين وإن شاء ثلاثاً، أي ذلك شاء فعل وغسلهما ثلاثاً أحب إلي، وإن لم يفعل ذلك فأدخل يده الإناء قبل أن يغسلهما فلا شيء عليه، ساهياً ترك ذلك أم عامداً، إذا كانتا نظيفتين، فإن أدخل يده الإناء وفي يده نجاسة ولم يغير للماء طعماً ولا لوناً ولا ريحاً فالماء طاهر بحاله، والوضوء به جائز.

قال أبو سعيد:

معي

أن غسل اليد من سُنن الوضوء في الأدب، إلا أن تكون نجسة، ولو ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل اليد قبل أن تدخل في الإناء عند الوضوء (1) فكان ذلك واجباً لما لحق الماء عندنا في ذلك فساد، إلا بصحة فساد اليد بصحة الطهارة للماء، حتى يعلم أنه نجس، ولكان التارك لذلك مخالفاً للسنة أن لو ثبتت واجبة، وسواء ذلك كانت واجبة أو أدباً فلا علة في الماء عندنا (2).

م 127، 19/ 1 - 202) باب 7 الأمر بالمضمضة والاستنشاق. باب -8 - المبالغة في الاستنشاق إلا في حال الصوم. باب 9 - المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة مرة أو مرتين أو ثلاث مرات] (3):

(1) روى الربيع بن حبيب والبخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً لأنه لا يدري أين باتت يده» (مسند الربيع، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 87. صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب الاستجمار وتراً، رقم 160، 72/ 1. صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثاً، رقم 278، 233/ 1).

(2) الكندي: بيان الشرع، 87/ 8. الكندي: المصنف، 59/ 4. السعدي: قاموس الشريعة، 25/ 16 - 26. (3) نص كتاب الإشراف منقول من كتاب الأوسط، وهو أطول مما في بيان الشرع وقاموس الشريعة، وأكثر تفصيلاً، وفيه آثار وأعلام لم تذكر، ولم نلتفت إلى كل ذلك إلا فيما يفسد المعنى.

١٣٣ / ٢٬٤٣١