الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٤134
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ش]: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينثر)).
م 127] واختلفوا فيمن ترك المضمضة والاستنشاق في الجنابة والوضوء؛ فكان الزهري وابن أبي ليلى وحماد، وإسحاق يقولون: يعيد إذا تركهما في الوضوء. وقال الحسن البصري، وعطاء آخر، قوليه والزهري، والحكم، وقتادة، وربيعة، ويحيى الأنصاري، ومالك، والأوزاعي، والليث بن سعد، والشافعي:
لا يعيد.
وأما أحمد [[فقال:]] يعيد في الاستنشاق خاصة، ولا يعيد من ترك المضمضة. وبه قال أبو عبيد (3)، وأبو ثور.
وفيه قول رابع، وهو: أن يعيد من تركهما في الجنابة، ولا إعادة إن تركهما في وضوء، هذا قول الثوري، وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر: بقول أحمد أقول.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا جميع ما مضى من القول، إذا كان ذلك على النسيان والاختلاف فيه وعامة قولهم: إنه إذا ترك ذلك في غسل الجنابة أن عليه إعادة الصلاة إذا صلّى على ذلك. وقد قيل: لا إعادة عليه. وفي عامة قولهم من غير الجنابة: إنه لا إعادة عليه في الصلاة. وأما إذا ترك ذلك على التعمد فمعي أنه يخرج في معاني قولهم في الجنب: إن عليه إعادة الصلاة. وفي عامة قولهم إذا ترك ذلك في الوضوء على التعمد: إن عليه إعادة الصلاة. ويخرج في معاني / 91/ قولهم: إذا ترك
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: .. ثم ينثره. (2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: أبو عبيدة.